الفيض الكاشاني
29
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
قال أمير المؤمنين ( ع ) : « كلّ شيء خاضع له « 1 » ، وكلّ شيء قائم به ، غنى كلّ فقير ، وعزّ كلّ ذليل ، وقوّة كلّ ضعيف ، ومَفْزَع كلّ ملهوف » . « 2 » وقال ( ع ) : « به توصَفُ الصّفات لا بها يوصَفُ ، وبه تُعرَفُ المعارف لا بها يُعرَفُ ، وبه عرف المكان لا بالمكان عرف ، وبه كان الخلق لا بالخلق كان » . « 3 » وروى الشّيخ الصّدوق في كتاب توحيده بإسناده الصّحيح عن هشام بن سالم : « قال : دخلتُ على أبي عبد الله ( ع ) فقال لي : أتنعت الله ؟ قلت : نعم ، قال : هات ، فقلت : هو السّميع البصير ، قال : هذه صفة يشترك « 4 » فيها المخلوقون ، فقلت : فكيف تنعته ؟ فقال : هو نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحقّ لا باطل فيه . فخرجتُ من عنده وأنا أعلم النّاس بالتّوحيد » . « 5 » وبإسناده عن محمّد بن عروة قال : « قلتُ للرّضا ( ع ) خلق الله الأشياء بالقدرة « 6 » أم بغير قدرة « 7 » ؟ فقال لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة ؛ لأنّك إذا قلت خَلَقَ الأشياء بالقدرة فكأنّك جعلت القدرة شيئاً غيره ، وجعلتها آلةً له بها خلق الأشياء ، وهذا شرك ، وإذا قلت : خلق الأشياء بقدرة ، فإنّما تصفه أنّه جعلها باقتدار عليها وقدرة ، ولكن ليس هو بضعيف
--> ( 1 ) - كذا في النسخ ، وفي المصدر : خاشع له . ( 2 ) - كتاب المعاشر : 121 ؛ وراجع : نهج البلاغة : 158 ، الخطبة 109 ؛ بحار الأنوار : 4 / 318 ، أبواب أسمائه تعالى ، باب 4 ، ح 43 . ( 3 ) - قاله الإمام الحسين ، راجع : جامع الأسرار : 322 ؛ وراجع : تحف العقول : 245 ؛ بحار الأنوار : 4 / 310 ، أبواب أسمائه تعالى ، باب 4 ، ح 29 . ( 4 ) - كذا في أ ، ج ، و ، والمصدر ؛ وفي سائر النسخ : تشترك . ( 5 ) - التوحيد : 146 ، باب 11 ، ح 14 ؛ وراجع : بحار الأنوار : 4 / 70 ، أبواب الصفات ، باب 1 ، ح 16 . ( 6 ) - كذا في ز ، والمصدر ، وفي سائر النسخ : بقدرة . ( 7 ) - كذا في سائر النسخ ، وفي المصدر : القدرة .